ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قال يعني يوسف لا تثريب عليكم يعني لا تعيير ولا توبيخ عليكم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يوبخها ولا يثرب » أي لا يعيرها بالزنا بعد إقامة الحد عليها وفي محل قوله اليوم قولان : أحدهما أنه يرجع إلى ما قبله فيكون التقدير لا تثريب عليكم اليوم والمعنى أن هذا اليوم هو يوم التثيرب والتقريع والتوبيخ وأنا لا أقرعكم اليوم ولا أوبخكم ولا أثرب عليكم، فعلى هذا يحسن الوقف على قوله لا تثريب عليكم اليوم ويبتدئ بقوله يغفر الله لكم .
والقول الثاني : أن اليوم متعلق بقوله يغفر الله لكم فعلى هذا يحسن الوقف على قوله لا تثريب عليكم ويبتدئ باليوم يغفر الله لكم كأنه لما نفى عنهم التوبيخ والتقريع بقوله لا تثريب عليكم بشرهم بقوله اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ولما عرفهم يوسف نفسه سألهم عن حال أبيه فقال ما حال أبي بعدي ؟ قالوا ذهب بصره من كثرة البكاء عليك فأعطاهم قميصه.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية