قال يوسف بغاية الحلم لا تثريب تفعيل من الثرب وهو الشحم الذي يغشى الكرش بمعنى إزالة الثرب فاستعير للتقريع الذي يمزق العرض ويذهب ماء الوجه عليكم اليوم متعلق بالتثريب أو بالمقدر للجار الواقع خبرا للتثريب، والمعنى لا أثرب اليوم الذي هو مظنته فما ظنكم بسائر الأيام بعد ذلك، أو المعنى غفرت لكم بعدما اعترفتم يغفر الله لكم ذنوبكم وهو أرحم الراحمين يعني إذا غفرتكم وأنا الفقير القتور، فما ظنكم بالغني الغفور، فإنه يغفر الصغائر والكبائر ويتفضل على التائب، قال البيضاوي ومن كرم يوسف أنهم لما عرفوه، أرسلوا إليه وقالوا إنك تدعونا بالبكرة والعشي إلى الطعام ونحن نستحيي منك لما فرط منا فيك، فقال : إن أهل مصر كانوا ينظرون إلي بالعين الأولى ويقولون سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ولقد شرفت بكم وعظمت في عيونهم، حيث علموا أنكم إخوتي من حفدة إبراهيم عليه السلام.
التفسير المظهري
المظهري