قَالَ لاَ تَثْرَيبَ أي لا عتْبَ ولا تأنيب
عَلَيْكُمْ وهو تفعيل من الثرب وهو الشحمُ الغاشي للكرِش ومعناه إزالته كما أن التجليد إزالةُ الجلد والتقريعُ إزالة القرع لأنه إذا ذهب كان ذلك غايةَ الهُزال فضرب مثلاً للتقريع الذي يذهب بماء الوجوه وقوله عز وعلا
اليوم منصوب بالتثريب أو بالمقدر خبرا للاأى لا أثر بكم أو لا تثريبَ مستقرٌ عليكم اليوم الذي هو مظنةٌ له فما ظنُّكم بسائر الأيام
يوسف الآية (٩٣ ٩٤ ٩٥ ٩٦) أو بقوله
يَغْفِرَ الله لَكُمْ لأنه حينئذ صفح عن جريمتهم وعفا عن جريرتهم بما فعلوا من التوبة
وهو أرحم الراحمين يغفر الصغائرَ والكبائرَ ويتفضل على التائب بالقَبول ومن كرمه عليه الصلاة والسلام إن إخوتَه أرسلوا إليه إنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيا ونحن نستحي منك بما فرَط منا فيك فقال عليه الصلاة والسلام إن أهلَ مصرَ وإن ملكت فيهم كانوا ينظرون إليّ بالعين الأولى ويقولون سبحان من بلّغ عبداً بيع بعشرين درهماً ما بلّغ ولقد شرُفت بكم الآن وعظُمتُ في العيون حيث علم الناسُ أنكم إخوتي وأني من حفدة إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي