ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قَوْله تَعَالَى: من كفر بِاللَّه من بعد إيمَانه نزلت الْآيَة فِي عمار بن يَاسر - رَضِي الله عَنهُ - أَخذه الْمُشْركُونَ، وأكرهوه على سبّ النَّبِي فطاوعهم فِي بعض القَوْل، ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِي: " مَا وَرَاءَك؟ فَقَالَ: شَرّ يَا رَسُول الله، لم يتركني الْكفَّار حَتَّى نلْت مِنْك، وَذكرت آلِهَتهم بِخَير، فَقَالَ: وَكَيف وجدت قَلْبك؟ فَقَالَ: مطمئنا بِالْإِيمَان؛ فَقَالَ: إِن عَادوا فعد؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة " وَتَقْدِير الْآيَة: من كفر بِاللَّه من بعد إيمَانه فَعَلَيْهِم غضب من الله وَلَهُم عَذَاب أَلِيم إِلَّا من أكره، وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان وَلَكِن من شرح بالْكفْر صَدرا فَحكمه مَا بَينا. وَقَوله: شرح أَي: فتح قلبه لقبُول الْكفْر.

صفحة رقم 204

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية