ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله تعالى : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم
المسألة السابعة والخمسون : في من أكره على السجود لغير الله سبحانه.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن من أكره على السجود لغير الله فليسجد ناويا السجود لله عز وجل على أي وضع كان، ولا يضره إذا كان اتجاهه لغير القبلة.
قال ابن حزم : ومن أكره على السجود لوثن أو لصليب أو لإنسان، وخشي الضرب، أو الأذى، أو القتل على نفسه، أو على مسلم غيره إن لم يفعل، فليسجد لله تعالى قبالة الصنم، أو الصليب، أو الإنسان، ولا يبالي إلى القبلة يسجد أو إلى غيرها.
وقد قال بعض الناس : إن كان المأمور بالسجود له في القبلة، فليسجد لله وإلا فلا. وهذا تقسيم فاسد ؛ لأن المنع من السجود لله تعالى إلى كل جهة عمدا قصدا لم يأت منه منع. فأينما تولوا فثم وجه الله ١
وإنما أمرنا باستقبال الكعبة في الصلاة خاصة، والسجود وحده ليس صلاة، وهو جائز بلا طهارة، وإلى غير القبلة، وللحائض ؛ لأنه لم يأت نص بإيجاب ذلك فيه.
وقال تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ٢ ٣

١ البقرة (١١٥)..
٢ النحل (١٠٦)..
٣ المحلى (٤/١١٤)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير