ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

أي: إنما يفتري الكذب الذِين إذا رَأوُا الآيَاتِ التي لا يقدِرُ عليها إلا اللَّهُ
كذبُوا بها، فَهؤلاء أكذَبُ الكَذَبَةِ.
* * *
قوله: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(١٠٦)
(مَنْ) في موضع رفع على البدل مِنَ الكاذِبينَ ومُفَسِّر عن الكاذبين.
ولا يجوز أن يكون (مَنْ) رَفعاً بالابتداء، لأنه لا خبر ههنا للابتداء، لأنَّ قوله: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ).
ليس بكلام تام، وبعده:
(وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ).
فقوله: (فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ) خبَرُ (مَنْ) التي بعد (لكن).
* * *
وقوله: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)
أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ نبيَّه - ﷺ - ما يقولونه بينهِم.
وقوله: (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ).
ويُقْرأ " يَلْحِدُونَ "، أي لِسَانُ الذي يميلُون القَوْلَ إليه أعجمي.
وقيل هذا غُلَام كان لحُويطب اسمُهُ عَايِش، أسلم وحسن إسْلاَمُه.

صفحة رقم 219

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية