وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ أَيْ: يَعْلَمُوا بِمَكَانِكُمْ يَرْجُمُوكُمْ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَشْتُمُونَكُمْ وَيُؤْذُونَكُمْ بِالْقَوْلِ وَقِيلَ: يَقْتُلُوكُمْ وَقِيلَ: كَانَ مِنْ عَادَاتِهِمُ الْقَتْلُ بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ أَخْبَثُ الْقَتْلِ وَقِيلَ: يَضْرِبُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ أَيْ: إِلَى الْكُفْرِ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا إِنْ عُدْتُمْ إِلَيْهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا أَيْ: أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ يُقَالُ: عَثَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ: إِذَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ وَأَعْثَرْتُ غَيْرِي أَيْ: أَطْلَعْتُهُ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يَعْنِي قَوْمَ (١) بَيْدَرُوسَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
محمد عبد الله النمر