قوله: وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ.
أي: كما بعثناهم بعد طول رقدتهم وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ أي: أطلعنا عليهم الفريق الذين كانوا في شك من بعث الأجساد [ليعلموا أن وعد الله حق في بعث الأجساد] يوم القيامة وأن الساعة لا ريب فيها أي: إتيانها لا شك فيه.
ثم قال: إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ.
أي: أطلعنا عليهم إذ يتنازعون، أي: وقت المنازعة في بعث الأجساد. والمنازعة المناظرة.
وقيل: المعنى: ليعلموا في وقت منازعتهم أن وعد الله في بعث الأجساد حق فيكون العامل في " إذ " على القول الأول " أعثرنا " وعلى الثاني " ليعلموا ".
ثم قال: [فَقَالُواْ] ابنوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
أي قال الذين اطلعوا على أمرهم: ابنو عليهم بنيانا رَّبُّهُمْ [أَعْلَمُ بِهِمْ]
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي