أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَكَذَلِكَ أعثرنا عَلَيْهِم قَالَ: أطْلعنَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: دَعَا الْملك شُيُوخًا من قومه فَسَأَلَهُمْ عَن أَمرهم فَقَالُوا: كَانَ ملك يدعى دقيوس وَإِن فتية فُقِدُوا فِي زَمَانه وَأَنه كتب أَسْمَاءَهُم فِي
الصَّخْرَة الَّتِي كَانَت عِنْد بَاب بِالْمَدِينَةِ
فَدَعَا بالصخرة فقرأها فَإِذا فِيهَا أَسْمَاءَهُم ففرح الْملك فَرحا شَدِيدا وَقَالَ: هَؤُلَاءِ قوم كَانُوا قد مَاتُوا فبعثوا فَفَشَا فيهم أَن الله يبْعَث الْمَوْتَى
فَذَلِك قَوْله: وَكَذَلِكَ أعثرنا عَلَيْهِم ليعلموا أَن وعد الله حق وَأَن السَّاعَة لَا ريب فِيهَا فَقَالَ الْملك: لأتخذن عِنْد هَؤُلَاءِ الْقَوْم الصَّالِحين مَسْجِدا فلأعبدن الله فِيهِ حَتَّى أَمُوت
فَذَلِك قَوْله: قَالَ الَّذين غلبوا على أَمرهم لنتخذن عَلَيْهِم مَسْجِدا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: قَالَ الَّذين غلبوا على أَمرهم قَالَ: هم الْأُمَرَاء أَو قَالَ: السلاطين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: بنى عَلَيْهِم الْملك بيعَة فَكتب فِي أَعْلَاهَا أَبنَاء الأراكنة أَبنَاء الدهاقين
الْآيَة ٢٢
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي