ذكر مصير المؤمنين، فقال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [آية: ٣٠]، يقول: لا نضيع أجر من أحسن العمل، ولكنا نجزيه بإحسانه. أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ ، يقول: تجري الأنهار من تحت البساتين.
يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ ، وأساور من لؤلؤ.
وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، يعني الديباج بلغة فارس.
مُّتَّكِئِينَ فِيهَا ، في الجنة.
عَلَى ٱلأَرَآئِكِ ، يعني الحجال مضروبة على السرر.
نِعْمَ ٱلثَّوَابُ الجنة، يثني عليها عمل الأبرار.
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً [آية: ٣١]، فيها تقديم، يقول: إنا لا نضيع عمل الأبرار، لا نضيع جزاء من أحسن عملاً.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى