ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

٤ مرتفقا : منزلا أو منتفعا.
٥ يحلون : من الحلية.
٦ سندس وإستبرق : نوعان من نسيج الحرير واللفظان معربان.
٧ الأرائك : جمع أريكة وهي السرير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها١ وإن يستغيثوا٢ يغاثوا بماء كالمهل ٣ يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ٤ ( ٢٩ ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ( ٣٠ ) أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها٥ من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق٦ متكئين فيها على الأرائك٧ نعم الثواب وحسنت مرتفقا ( ٣١ ) . [ ٢٩- ٣١ ].
الآيات معطوفة على سابقاتها، واستمرار لها وتعقيب عليها كما هو المتبادر وعبارتها واضحة، وكأنما جاءت لتؤكد على النبي صلى الله عليه وسلم بحصر رعايته واهتمامه للذين آمنوا به مهما كان مركزهم الاجتماعي وحالتهم المادية، ولتكون جوابا على الزعماء الذين روي موقفهم من النبي صلى الله عليه وسلم وفقراء المؤمنين في سياق الآيات السابقة ؛ لتقول لهم : إن ما طلبوه لن يكون، ولتهتف بهم بعد ذلك بأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق من الله ربه وربهم فمن شاء فليؤمن فينفع نفسه ومن شاء فليكفر فلا يضر إلا نفسه ؛ لأن الله قد أعد لكل من الفريقين ما يتناسب مع اختياره من شديد العذاب وهائله ومن عظيم النعيم ووسائله. وليس الأمر أمر مساومة ومسايرة ولا يتحملهما. ومثل هذا الجواب والهتاف قد تكرر في مواقف مماثلة حكتها آيات عديدة مر بعضها ؛ حيث كانت المواقف تتكرر فتقتضي حكمة التنزيل تكرار الجواب والهتاف.
وقد تضمنت الآيات تثبيتا للنبي صلى الله عليه وسلم وتطمينا وبشرى للمؤمنين وإنذارا رهيبا للكفار. وأكدت المبدأ المحكم الذي احتوته آيات كثيرة بأن الناس يؤمنون ويكفرون وفق اختيارهم فيستحقون ما يستحقون من ثواب وعقاب حقا وعدلا.
ولقد روى الترمذي عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( لِسُرادقِ النار أربعة جدر كثف كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة ) ١. والترهيب والإنذار من الحكمة الملموحة في الحديث كما هو المتبادر.


التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير