ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

أولئك لهم جنات عدن إي إقامة يقال : عدن الماء بالمكان إذا قام به سميت عدنا لخلود المؤمنين فيها
تجري من تحتهم الأنهار جملة أولئك استئناف لبيان الأجر، ويحتمل أن يكون هذا خبر لأن الأولى ويكون أن الثانية مع ما في حيزها اعتراضا، أو يكون هذا خبرا ثانيا يحلون فيها من أساور جمع أسورة أو أسوار في جمع سوار ومن للابتداء من ذهب صفة لأساور ومن للبيان، والتنكير في أساور وذهب لتعظيم حسنها من الإحاطة به، أخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي بسند حسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت بحلية أهل الدنيا جميعا لكان ما يحليه الله تعالى به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا ) وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن كعب الأحبار قال : إن لله ملكا يصوغ حلى أهل الجنة من أول خلقه إلى أن تقوم الساعة، ولو أن حليا أخرج من حلي أهل الجنة لذهب بضوء الشمس ويلبسون ثياباً خضراً أخرج ابن السني وأبو نعيم كلاهما في طب النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس قال : كان أحب الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة من سندس وهو ما رق من الديباج وإستبرق وهو ما غلظ منه، قال البغوي معنى الغلظ في ثياب الجنة أحكامه، وعن عمر الحربي قال : السندس هو الديباج المنسوج بالذهب، أخرج النسائي والطيالسي والبزار والبيهقي بسند عن ابن عمر قال : قال رجل يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة. . أخلق يخلق أم نسيج ينسج ؟ فضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( مم تضحكون ؟ من جاهل يسأل عالما ) ثم قال :( بل ينشق عنها ثمر الجنة مرتين ) ١ وأخرج البزار وأبو يعلى والطبراني من حديث جابر بسند صحيح عن أبي الخير مرثد بن عبد الله قال :" في الجنة شجرة ينبت السندس يكون ثياب أهل الجنة متكئين فيها أي في الجنة خص بالذكر هيئة الاتكاء لكونها هيئة المتنعمين والمملوك على الأسرة على الأرائك وهي السرر في الحجال واحدتها أريكة، أخرج البيهقي عن ابن عباس في هذه الآية قال : لا يكون الأرائك حتى يكون السرير في الحجلة، فإن كان سرير بغير حجلة لا تكون أريكة وإن كان حجلة بغير سرير لا تكون أريكة فإذا اجتمعا كانت أريكة، وأخرج البيهقي عن مجاهد قال : الأرائك من لؤلؤ وياقوت نعم الثواب أي نعم الجزاء الجنة ونعيمها وحسنت مرتفقا أي حسنت الجنات مجلسا ومقرا، أو حسنت الأرائك متكأ.

١ أخرجه أحمد في المسند المجلد الثاني/ أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ورواه أبو يعلي والبزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق. انظر مجمع الزوائد في كتاب: أهل الجنة، باب: في ثياب الجنة ١٨٧٣٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير