ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قوله: إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ [مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً] إلى قوله: وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً.
أي [إن] الذين صدقوا محمداً [ ﷺ] وما أتى به وعملوا بما جاءهم [به] لا نضيع ثواب من أحسن عملاً.
وخبر إن الأول قوله: إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً على تقدير من أحسن عملاً منهم. وحذفت " منهم " لأن الله قد أخبرنا أنه محبط عمل غير المؤمنين. وقيل التقدير: إنا لا نضيع أجرهم. وقيل: الخبر أولئك لهم جنات عدن.
وروي " أن أعرابياً سأل النبي ﷺ وهو واقف بعرفات على ناقته الصهباء عن

صفحة رقم 4374

قوله: إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات إِنَّا لاَ نُضِيعُ الآية. فقال: النبي [ ﷺ] :" يا أعرابي: ما أنت منهم وما هم منك ببعيد. هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف معي: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. فاعلم قومك أن هذه الآية نزلت في هؤلاء الأبعة " ".
ولا تقف على عَمَلاً إن جعلت الخبر أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ وإن جعلت الخبر: إِنَّا لاَ نُضِيعُ وقفت عليه.
ثم قال: تعالى: أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ.
أي جنات إقامة لا زوال منها. تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنهار أي من دونهم الأنهار. كما يقال: داري تحت دارك، أي دونها. وسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنهـ كعباً. فقال: [له]: إني سمعت الله [ تعالى] يذكر جنات عدن، فما عدن؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هو قصر في الجنة لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل. فقال: عمر: أما النبوة

صفحة رقم 4375

فقد جعلها [الله تعالى] في أهلها، وأما الصديق فوالله إني لأرجو أن [أكون] قد صدقت بالله [ تعالى] وبرسوله، وأما الحكم العدل فوالله إني لأرجو أن أكون ما فرقت في حكم أحداً، وأما الشهادة فأنّى لي بالشهادة؟ قال: الحسن فجمعهن الله [ تعالى] والله له ثلاثتهن. فجعله: صديقاً، حكماً عدلاً، شهيداً.
وقوله: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ.
أساور جمع [اسورة، وأسورة جمع] سِوار وسُوار يقال: بالضم والكسر. وحكى قطرب إسوار. وإن أساور جمع أسوار على حذف الياء لأن أصله أساوير على هذا. والمعروف أن إسوار واحد أساورة الفرس.
وقوله: وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ.
قال: الكسائي: السندس جمع سندسة. وقال: واحد العبقري عبقرية وواحد

صفحة رقم 4376

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية