قوله: وَوُضِعَ الكتاب : العامَّةُ على بنائه للمفعول. وزيد بن علي على بنائِه للفاعل، وهو الله أو المَلَك. و «الكتابَ» منصوبٌ مفعولاً به. و «الكتابُ» جنسٌ للكتب؛ إذ من المعلوم أنَّ لكلِّ إنسانٍ كتاباً يَخُصُّه. وقد تقدَّم الوقفُ على مَالِ هذا الكتاب وكيف فُصِلَتْ لامُ الجرِّ مِنْ مجرورِها خطاً في سورة النساء عند فَمَا لهؤلاء القوم لاَ يَكَادُونَ [النساء: ٧٨].
صفحة رقم 506
و «لا يغادِرُ» جملةٌ/ حالية من «الكتاب». والعاملُ الجارُّ والمجرورُ لقيامِه مَقامَ الفعلِ، أو الاستقرارُ الذي تعلَّق به الحالُ.
قوله: «إلا أحْصاها» في محلِّ نصب نعتاً لصغيرة وكبيرة. ويجوز أن تكونَ الجملةُ في موضعِ المفعول الثاني؛ لأنَّ يُغَادِرُ بمعنى يترك، و «يترك» قد يتعدَّى لاثنين كقوله:
| ٣١٦ - ٩-........................... | فقد تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشبِ |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط