قوله: وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ هو بالبناء للمفعول في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بالبناء للفاعل، وهو الله أو الملك. قوله: (في يمينه) أي فحين يقرؤه يبيض وجهه ويقول: هَآؤُمُ ٱقْرَءُواْ كِتَـٰبيَهْ [الحاقة: ١٩]، إلى آخر ما في الحاقة. قوله: (وفي شماله من الكافرين) أي فحين يقرؤه يسود وجهه ويقول: يٰلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَٰبِيَهْ [الحاقة: ٢٥] الخ. قوله: (هلكتنا) أي هلاكنا، والمقصود التحسر والتندم، وقيل الياء حرف نداء و وَيْلَتَنَا منادى تنزيلاً لها منزلة العاقل، فكأنه يقول: يا هلاكي احضر فهذا أوانك. قوله: (وهو مصدر) أي الويل، وقوله: (لا فعل له من لفظه) أي بل من معناه وهو هلك. قوله: مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَابِ ما استفهامية مبتدأ، ولهذا الكتاب خبره، أي أي شيء ثبت لهذا الكتاب؟ قوله: لاَ يُغَادِرُ الجملة حالية من الكتاب. قوله: (تعجبوا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام للتعجب. قوله: (منه) أي الكتاب. قوله: (في ذلك) أي الإحصاء المذكور. قوله: وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً أي لا يعامله معاملة الظالم، بحيث يعذبه من غير ذنب، أو ينقص من أجره.
صفحة رقم 847حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي