ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

وقوله تعالى : ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه المراد " بالكتاب " كتاب الأعمال وسجل الحساب الخاص بها، والمراد " بالإشفاق " الفزع والجزع الذي يصيب المجرمين من جراء الجرائم المسجلة عليهم ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة أي من المعاصي إلا أحصاها ، وهذه الآية دليل على أن المرء يؤاخذ بالصغائر والكبائر، الصغائر إذا أصر عليها، والكبائر إذا لم يتب منها.
وقوله تعالى : ووجدوا ما عملوا حاضرا أي وجدوا إحصاء ما عملوا وجزاءه حاضرا، على غرار قوله تعالى في سورة آل عمران : يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا .
وقوله تعالى : ولا يظلم ربك أحدا أي لا يعذب أحدا بغير جرم، ولا يؤاخذ أحدا بجرم آخر، كما أنه سبحانه لا ينقص طائعا من ثوابه، ولا يزيد عاصيا في عقابه، وبمثل هذا المعنى ورد قوله تعالى في آية أخرى : وما ربك بظلام للعبيد |فصلت : ٤٦|.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير