وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)
وَوُضِعَ الكتاب أي صحف الأعمال فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ خائفين مِمَّا فِيهِ من الذنوب وَيَقُولُونَ يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً أي لا يترك شيئاً من المعاصي إِلاَّ أَحْصَاهَا حصرها وضبطها وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا في الصحف عتيداً أو جزاء ما عملوا وَلاَ يظلم ربك أحدا فيكتب عليه مالم يعمل أو يزيد في عقابه أو يعذبه بغير جرم
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو