ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قوله عز وجل : ووضع الكتابُ فيه وجهان :
أحدهما : أنها كتب الأعمال في أيدي العباد، قاله مقاتل.
الثاني : أنه وضع الحساب، قاله الكلبي، فعبر عن الحساب بالكتاب لأنهم يحاسبون على أعمالهم المكتوبة.
فترى المجرمين مشفقين مما فيه لأنه أحصاه الله ونسوه.
ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يُغادِرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلاّ أحصاها
وفي الصغيرة تأويلان :
أحدهما : أنه الضحك، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها صغائر الذنوب التي تغفر باجتناب كبائرها.
وأما الكبيرة ففيها قولان :
أحدهما : ما جاء النص بتحريمه.
الثاني : ما قرن بالوعيد والحَدِّ.
ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الصغيرة الشهوة، والكبيرة العمل.
قال قتادة : اشتكى القوم الإحْصاء وما اشتكى أحد ظلماً، وإياكم المحقرات من الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه.
ووجَدوا ما عَملوا حاضِراً يحتمل تأويلين :
أحدهما : ووجدوا إحصاء ما عملوا حاضراً في الكتاب.
الثاني : ووجدوا جزاء ما عملوا عاجلاً في القيامة.
ولا يظلم ربك أحداً يعني من طائع في نقصان ثوابه، أو عاص في زيادة عقابه.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية