ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ ؛ أي كتابُ كلِّ إنسانٍ في يده، بعضُهم في اليمينِ وبعضُهم الشِّمالِ.
فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ ؛ أي المذنبينَ وهم المشركونَ؛ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ؛ أي خائفينَ مما في الكتاب، يَدْعُونَ على أنفسِهم بالويلِ والثُّبور؛ وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا ؛ قال ابنُ عبَّاس: (الصَّغِيْرَةُ التَّبَسُّمُ، وَالْكَبيْرَةُ الضَّحِكُ). وقال ابنُ جُبيرٍ: (الصَّغِيْرَةُ الْمَسِيْسُ وَالتَّقْبيْلُ، وَالْكَبيْرَةُ الزِّنَا). والمعنى لا يتركُ صغيرةً ولا كبيرة من أعمالِنا إلاَّ أثبتَها. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً ؛ أي وجدُوا جُزْءَ ما عملُوا مكتوباً مثَّبتاً في الكتاب.
وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ؛ أي لا ينقصُ من حسناتِ أحدٍ، ولا يزيدُ في سيِّئات أحدٍ، ولا يعاقبُ بغير جُرْمٍ. وروي أنَّ الفضيلَ بن عيَاضٍ كان إذا قرأ هذه الآيةَ قال: (صَحَوا واللهِ مِنَ الصِّغَارِ قَبْلَ الْكِبَارِ).

صفحة رقم 1866

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية