ووضع الكتاب : جعل كتاب كل إنسان في يده.
مشفقين : خائفين.
الويل : الهلاك.
أحصاها : عدها.
ووُضع كتابُ الأعمال في يد كل واحد، فيبصره المؤمنون فَرِحين بما فيه، ويبصره الجاحدون فتراهم خائفين مما فيه من الأعمال السيئة، وعند ذلك يقولون : يا ولينَا ما لِهذا الكتابِ لا يترك صغيرةً ولا كبيرة إلا بيَّنها بالتفصيل والدّقة وعدَّها ! !.
ثم أكد الله ذلك بقوله : وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً : ووجدوا أمامهم في كتابهم كلَّ عملٍ عملوه مثبتا، والله سبحانَه عادلٌ لا يظلم أحداً من خَلْقه بل يعفو ويصفح ويغفر ويرحم، ويعذّب من يشاء بحكمته وعدله.
أخرج ابن المنذر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :« إن الله تعالى ينادي يوم القيامة : يا عبادي، أنَا الله لا إله إلا أنا أرحمُ الراحمين وأَحكَم الحاكمين وأسرع الحاسبين، أحضِروا حجّتكم، ويسِّروا جوابكم، فإنكم مسئولون محاسَبون.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان