ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قوله : فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ آية ٩٨
عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ :" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ، قَالَ : جعله طريقاً كما كَانَ ".
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ قَالَ : لا أدري الجبلين يَعْنِي به أم مَا بينهما ".
عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ : قَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " إِنَّ يأجوج ومأجوج خلف السد، لا يموت الرجل منهم حتى يولد لَهُ ألف لصلبه، وهم يغدون كُلّ يَوْم عَلَى السد فيلحسونه وقد جعلوه مثل قشر البيض، فيقولون : نرجع غداً ونفتحه، فيصبحون وقد عاد إِلَى ما كان عليه قبل أن يلحس، فلا يزالون كذلك حتى يولد فيهم مولود مسلم، فإذا غدوا يلحسون، قَالَ لَهُمْ : قولوا بسم الله، فإذا قالوا : بسم الله، فأرادوا أن يرجعوا حين يمسون، فيقولون : نرجع غداً فنفتحه، فيصبحون وقد عاد إِلَى مَا كَانَ عليه، فَيَقُولُ : قولوا : إِن شاء الله، فيقولون : إِن شاء الله، فيصبحون وهو مثل قشر البيض فينقبونه فيخرجون منه عَلَى الناس، فيخرج أول مِنْ يخرج منهم سبعون ألفاً عَلَيْهِمْ التيجان، ثُمَّ يخرجون مِنْ بعد ذَلِكَ أفواجاً فيأتون عَلَى النهر مثل نهركم هَذَا يَعْنِي الفرات، فيشربونه حتى لا يبقى منه شيء، ثُمَّ يجيء الفوج منهم حتى ينتهوا إليه، فيقولون : لقد كَانَ ههنا ماء مرة، وذلك قول الله : فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ، والدك : التراب وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ".
عَنْ كَعْبٍ، قَالَ :" إِنَّ يأجوج، ومأجوج ينقرون السد بمناقرهم، حتى إِذَا كادوا أن يخرقوه، قالوا : نرجع إليه غداً فنفرغ منه، فيرجعون إليه وقد عاد كما كَانَ، فيرجعون فهم كذلك، وَإِذَا بلغ الأمر ألقي عَلَى بعض ألسنتهم يقولون : نأتي إِن شاء الله غداً، فنفرغ منه فيأتونه وهو كما هُوَ فيخرقونه فيخرجون، فيأتي أولهم عَلَى البحيرة فيشربون مَا كَانَ فيها مِنْ ماء، ويأتي أوسطهم عليها فيلحسون مَا كَانَ فيها مِنَ الطين، ويأتي آخرهم عليها فيقولون : قد كَانَ ههنا مرة ماء، فيرمون بسهامهم نحو السَّمَاء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون : قهرنا مِنْ في الأَرْض، وظهرنا عَلَى مِنْ في السَّمَاء، فيدعو عَلَيْهِمْ عِيسَى بن مريم، فَيَقُولُ :
اللهم لا طاقة لنا بهم ولا يد، فأكفناهم بما شئت، فيبعث الله عَلَيْهِمْ دوداً يقال لَهُ النغف، فيأخذهم في أقفائهم فيقتلهم حتى تنتن الأَرْض مِنْ ريحهم، ثُمَّ يبعث الله عَلَيْهِمْ طيراً فتنقل أبدانهم إِلَى البحر، ويرسل الله إِلَيْهِمْ السَّمَاء أربعين يوماً فينبت الأَرْض، حتي أنَّ الرمانة لتشبع أَهْل البيت ".

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية