ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قَالَ هذا رَحْمَةٌ من رَبّي أي : قال ذو القرنين مشيراً إلى السدّ : هذا السدّ رحمة من ربي، أي : أثر من آثار رحمته لهؤلاء المتجاوزين للسدّ ولمن خلفهم ممن يخشى عليه معرتهم لو لم يكن ذلك السد ؛ وقيل : الإشارة إلى التمكين من بنائه فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبّي أي : أجل ربي أن يخرجوا منه، وقيل : هو مصدر بمعنى المفعول، وهو يوم القيامة جَعَلَهُ دَكَّاء أي : مستوياً بالأرض ومنه قوله : كلا إِذَا دُكَّتِ الأرض دَكّاً [ الفجر : ٢١ ]. قال الترمذي : أي مستوياً، يقال ناقة دكاء : إذا ذهب سنامها. وقال القتيبي : أي جعله مدكوكاً ملصقاً بالأرض. وقال الحليمي : قطعاً متكسراً. قال الشاعر :
هل غير غار دك غاراً فانهدم ***. . .
قال الأزهري : دككته، أي : دققته. ومن قرأ دكاء بالمد وهو عاصم وحمزة والكسائي أراد التشبيه بالناقة الدكاء، وهي التي لا سنام لها، أي : مثل دكاء، لأن السدّ مذكر فلا يوصف بدكاء. وقرأ الباقون ( دكاً ) بالتنوين على أنه مصدر، ومعناه ما تقدّم، ويجوز أن يكون مصدراً بمعنى الحال، أي : مدكوكاً وَكَانَ وَعْدُ رَبّي حَقّاً أي : وعده بالثواب والعقاب، أو الوعد المعهود حقاً ثابتاً لا يتخلف. وهذا أخر قول ذي القرنين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : حتى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَدَّيْنِ قال : الجبلين أرمينية وأذربيجان. وأخرج أيضاً عن ابن جريج لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً قال : الترك. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم صححه، وابن مردويه عن ابن عباس قال : يأجوج ومأجوج شبر وشبران وأطولهم ثلاثة أشبار ؛ وهم من ولد آدم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر والطبراني وابن مردويه، والبيهقي في البعث، وابن عساكر عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم : تاويل، وتاريس، ومنسك ). وأخرج النسائي من حديث عمرو بن أوس عن أبيه مرفوعاً :( أنه لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً ) وأخرج أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض يحفرون السدّ كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه غداً، فيعودون إليه أشدّ ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه غداً إن شاء الله، ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون المياه. ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون : قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسراً وعلواً، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكون )، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( فوالذي نفس محمد بيده إن دوابّ الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكراً من لحومهم ) وقد ثبت في الصحيحين من حديث زينب بنت جحش قالت :( استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه وهو محمرّ وجهه وهو يقول :( لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) وحلق، قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال :( نعم، إذا كثر الخبث ) وأخرجا نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعاً. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرجاً قال : أجراً عظيماً. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله : رَدْمًا قال : هو كأشد الحجاب. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : زُبَرَ الحديد قال : قطع الحديد. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه بَيْنَ الصدفين قال : الجبلين. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : رؤوس الجبلين. وأخرج هؤلاء عن ابن عباس في قوله : قِطْراً قال : النحاس. وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن قتادة فَمَا اسطاعوا أَن يَظْهَرُوهُ قال : أن يرتقوه. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : أن يعلوه. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : جَعَلَهُ دَكَّاء قال : لا أدري الجبلين يعني به أم بينهما.



وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : حتى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَدَّيْنِ قال : الجبلين أرمينية وأذربيجان. وأخرج أيضاً عن ابن جريج لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً قال : الترك. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم صححه، وابن مردويه عن ابن عباس قال : يأجوج ومأجوج شبر وشبران وأطولهم ثلاثة أشبار ؛ وهم من ولد آدم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر والطبراني وابن مردويه، والبيهقي في البعث، وابن عساكر عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم : تاويل، وتاريس، ومنسك ). وأخرج النسائي من حديث عمرو بن أوس عن أبيه مرفوعاً :( أنه لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً ) وأخرج أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض يحفرون السدّ كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه غداً، فيعودون إليه أشدّ ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه غداً إن شاء الله، ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون المياه. ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون : قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسراً وعلواً، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكون )، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( فوالذي نفس محمد بيده إن دوابّ الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكراً من لحومهم ) وقد ثبت في الصحيحين من حديث زينب بنت جحش قالت :( استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه وهو محمرّ وجهه وهو يقول :( لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) وحلق، قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال :( نعم، إذا كثر الخبث ) وأخرجا نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعاً. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرجاً قال : أجراً عظيماً. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله : رَدْمًا قال : هو كأشد الحجاب. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : زُبَرَ الحديد قال : قطع الحديد. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه بَيْنَ الصدفين قال : الجبلين. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : رؤوس الجبلين. وأخرج هؤلاء عن ابن عباس في قوله : قِطْراً قال : النحاس. وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن قتادة فَمَا اسطاعوا أَن يَظْهَرُوهُ قال : أن يرتقوه. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : أن يعلوه. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : جَعَلَهُ دَكَّاء قال : لا أدري الجبلين يعني به أم بينهما.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية