هَذَانِ١ خَصْمَانِ : فوجان مختصمان، اخْتَصَمُوا الجمع نظرا إلى المعنى، فِي رَبِّهِمْ : في أمره ودينه، نزلت٢ في على وحمزة وعبيدة بن الحارث بارزوا مع عتبة وشيبة والوليد يوم بدر، قال علي : أنا أول من يجثوا بين يدي الرحمن للخصومة في القيامة أو في المسلمين واليهود، قالت اليهود : نحن أفضل، كتابنا ونبينا أسبق، فقال المسلمون : نحن أحق بالله آمنا بجميع كتبه ورسله وأنتم تعرفون كتابنا ورسولنا وكفرتم حسدا، أو المراد المؤمنون والكافرون كلهم من أي ملة كانوا، فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ : كما يقطع الثياب بقدر القامة فيخيط، وهذا بيان فصل خصومة الكافر، يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ : الماء الحار الذي لو سقطت نقطة على جبال الدنيا لأذابتها خبر ثان، أو حال من لهم
٢ كما في البخاري /١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين