ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩)
هذان خَصْمَانِ أي فريقان مختصمان فالخصم صفة وصف بها الفريق وقوله اختصموا للمعنى وهذان للفظ والمراد المؤمنون والكافرون وقال ابن عباس رضي الله عنهما رجع إلى أهل الأديان المذكورة فالمؤمنون وسائر الخمسة خصم فِى رَبّهِمْ في دينه وصفاته ثم بين جزاء كل خصم بقوله فالذين كَفَرُواْ وهو فصل الخصومة المعنى بقوله إن الله يفصل بينهم يوم القيامة قُطّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مّن نَّارِ كأن الله يقدر لهم نيرانا على مقادير جثتهم تشتمل عليه كما نقطع الثياب الملبوسة واختير لفظ الماضي لأنه كائن لا محالة فهو كالثابت المتحقق يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسَهُمْ بكسر الهاء والميم بصري وبضمهما حمزة وعلى منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها

صفحة رقم 433

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية