٣٣ - فَكَاتِبُوهُمْ ندباً، أو وجوباً إذا طلب العبد خَيْراً قدرة على الاحتراف والكسب " ع " أو مالاً، أو ديناً وأمانة، أو وفاءً وصدقاً أو الكسب والأمانة. وآتوهم من الزكاة من سهم الرقاب أو بحط بعض نجومه ندباً، أو إيجاباً فيحط ربعها، أو سهماً غير مقدر " ع "، كان لحويطب بن عبد العزى عبد سأله الكتابة فامتنع فنزلت، فتيانكم الإماء الْبِغَآءِ الزنا تَحَصُّناً عفة إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لا يتحقق الإكراه إلا عند إرادة التحصن لأن من لا تبغي التحصن تسارع إلى الزنا بغير إكراه، أو ورد على سبب فخرج على صفة السبب وليس بشرط فيه كان ابن أُبَيِّ يُكره أمته على الزنا فزنت ببرد فأخذه وقال: ارجعي فازني على آخر فقالت: لا والله وأخبرت الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت. وكان
صفحة رقم 400
ذلك مستفيضاً من عادتهم طلباً للولد والكسب لِّتَبْتَغُواْ لتأخذوا أجورهن على الزنا غَفُورٌ رَّحِيمٌ للمكرهات دون المكرهين. الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاةٍ فيها مصباحٌ المصباح في زجاجةٍ الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرةٍ مباركةٍ زيتونةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيةٍ يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نارٌ نورٌ على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شىءٍ عليم
صفحة رقم 401تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي