ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: وَإِمَائِكُمْ يَعْنِى الْعَبِيدَ وَالإِمَاءَ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ كَمَا تَسْمَعُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لأَبْصَارِهِنَّ وَأَحْفَظُ لِفُرُوجِهِنَّ.
قَوْلُهُ: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
١٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالنِّكَاحِ وَرَغَّبَهُمْ، وَوَعَدَهُمْ فِي ذَلِكَ الْغِنَى فَقَالَ: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
١٤٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خالد الأرق، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ النِّكَاحِ، يُنْجِزْ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الْغِنَى، قَالَ تَعَالَى: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
قوله: والله واسع عليم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا.
١٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عمر الغدني، ثنا الحكم ابن أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَرَى الْمَرْأَةَ فَكَأَنَّهُ يَشْتَهِي، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلْيَذْهَبْ إِلَيْهَا فَلْيَقْضِ حَاجَتَهُ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلْيَنْظُرْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
قَوْلُهُ: حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
١٤٤٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلاسُ، ثنا شَيْخٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يَقُولُ:
عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ.
قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكتاب.
١٤٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ

صفحة رقم 2582

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ يَعْنِى: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْمُكَاتَبَةَ.
قَوْلُهُ: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
١٤٤٥٣ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِى: مِنَ الْمَمْلُوكِينَ.
قَوْلُهُ: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا.
١٤٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ قَوْلُهُ: فَكَاتِبُوهُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ كَاتَبَ عَبْدَهُ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ.
١٤٤٥٥ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا فَإِنْ شَاءَ كَاتَبَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْ.
١٤٤٥٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: فَكَاتِبُوهُمْ هَذَا تَعْلِيمُ رُخْصَةٍ وليست بفريضة.
١٤٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ قَوْلُهُ: فَكَاتِبُوهُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ كَاتَبَ عَبْدَهُ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ.
١٤٤٥٥ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا فَإِنْ شَاءَ كَاتَبَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْ.
١٤٤٥٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: فَكَاتِبُوهُمْ هَذَا تَعْلِيمُ رُخْصَةٍ وَلَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ.
قَوْلُهُ: إِنْ علمتم فيهم خيرا.
[الوجه الأول]
١٤٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

صفحة رقم 2583

طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا يَقُولُ: إِنْ عَلِمْتُمْ لَهُمْ حِيلَةً، وَلَا تُلْقُوا مَؤُنَتَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ «١».
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: إِنْ صَلَّى، وَرُوِِىِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٤٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو سفيان المعمري محمد ابن حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. عَنْ عَبِيدَةَ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيرا قَالَ: أَمَانَةً وَصَلَاحًا.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ
١٤٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ علمتم فيهم خيرا قَالَا: مَالًا وَأَمَانَةً.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٤٤٩١ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بن أخي بن وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْيَافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: الْمَالَ.
١٤٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: الْمَالَ وَالْوَفَاءَ وَالصِّدْقَ، وَرُوِِىِ عَنْ عَطَاءٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ
، وَرُوِِىِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
صِدْقًا.
١٤٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: عِنْدَهُمْ مَالا
، وَرُوِِىِ عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ أَنَّهُمْ قالوا: مالا.

(١). ابن كثير ٦/ ٥٦.

صفحة رقم 2584

وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
١٤٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: أَدَاءَ الأَمَانَةِ.
١٤٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: خَيْرًا، أَدَاءً وَأَمَانَةً، وَرُوِِىِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
١٤٤٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا يَقُولُ: إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّ فِيَ كِتَابَتِهِمْ لَكُمْ خَيْرًا فَكَاتِبُوهُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ:
١٤٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: يَعْنِى لَهُ مَالا أَوْ حِرْفَةً.
١٤٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: إِنْ عَلِمْتُمْ فيهم خيرا قال: إن علمتم عندهم كسب يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْكُمْ.
وَالْوَجْهُ التَّاسِعُ:
١٤٤٩٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ: الْخَيْرُ الْقُوَّةُ عَلَى ذَلِكَ
، وَرُوِِىِ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: إِنَّهُ الْقُوَّةُ.
وَالْوَجْهُ الْعَاشِرُ
١٤٥٠٠ - ذكر عن أبو الطَّاهِرِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ فِي قَوْلِ اللَّهِ:
فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قال: حزما.
١٤٥٠١ - ذكر عن سلم الرازي، وحزر ابن الْمُبَارَكِ قَالا: ، ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ عَقْلا.

صفحة رقم 2585

قوله تعالى: وآتوهم من مال الله.
[الوجه الأول]
١٤٥٠٢ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ يَقُولُ أَعْطُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ.
١٤٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ حَثَّ النَّاسَ عَلَيْهِ.
١٤٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلُهُ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكم قال: حث الناس عليه مولاة غيره، وروى عن الناس نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُعِينُوا فِي الرِّقَابِ.
١٤٥٠٦ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَمَرَ اللَّهُ السَّيِّدَ أَنْ يَدَعَ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَهَذَا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ وَلَكِنْ فِيهِ أَجْرٌ «١».
وَالوجه الثَّالِثُ:
١٤٥٠٧ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مال الله الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ عَلَى الْوُلاةِ يُعْطُونَهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
وَفِي الرِّقَابِ.
قوله: مِنْ مَالِ اللَّهِ الذي آتاكم.
[الوجه الأول]
١٤٥٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بن موسى، أنبأ هشام

(١). الدر ٦/ ١٩١.

صفحة رقم 2586

بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدُبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُبُعُ الْمُكَاتَبَةِ «١».
١٤٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قَالَ: يَحَطُّ عَنْهُ الرُّبُعَ.
١٤٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ يُكْنَى أَبَا أُمَيَّةَ، فَجَاءَ بِنَجْمِهِ حِينَ حَلَّ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ اذْهَبْ فَاسْتَعِنْ بِهِ عَلَى مُكَاتَبَتِكَ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ تَرَكْتَهُ حَتَّى يَكُونَ فِي آخِرِ نَجْمٍ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا أُدْرِكَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ عِكْرِمَةُ: وَكَانَ أَوَّلَ نَجْمٍ أُدِّيَ فِي الإِسْلامِ.
١٤٥١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ يَعْنِى: ضَعُوا عَنْهُمْ مِنْ مُكَاتَبَتِهِمْ.
١٤٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ.
١٤٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ القاسم ابن أَبِي بَزَّةَ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: يُوضَعُ عَنْهُ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٤٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ:
سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَآتُوهُمْ من مال الله الذي آتاكم قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَدَعَ الرَّجُلُ لِمُكَاتِبِهِ طَائِفَةً مِنْ مُكَاتَبَتِهِ.
١٤٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ يَعْنِى بِذَلِكَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ أَوْ مِنْ سِوَى ذَلِكَ، قَالَ: لَيْسَ يَضَعُ لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ تُعْطِيهِ مِمَّا عِنْدَكَ مِنْ نَجْمِهِ.

(١). قال ابن كثير: هذا حديث غريب رفعه منكر ٦/ ٥٧

صفحة رقم 2587

١٤٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: هُوَ الْمُكَاتَبُ إِذَا أَدَّى إِلَيْكَ مُكَاتَبَتَهُ فَأَعْطِهِ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ ظَلَمْتَهُ.
١٤٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَآتُوهُمْ من مال الله الذي آتاكم قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِينَ الرُّبُعَ، وَكَانَ غَيْرُهُ يَضَعُ الْعُشْرَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٥١٨ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ عَلَى الْولاةِ يُعْطُونَهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ لِقَوْلِ اللَّهِ: وَفِي الرِّقَابِ.
١٤٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: آتوهم مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: الْفَيْءُ وَالصَّدَقَاتُ. وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: إِنَّمَا الصَّدَقَات لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ حَتَّى بَلَغَ وَفِي الرِّقَابِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُوَفُّوهُمْ مِنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الكتابة قال: وكان أبي يقول:
ماله وَلِلْكِتَابَةِ وَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَرَضَ لَهُ فيها نَصِيبًا.
قوله تعالى: الَّذِي آتَاكُمْ.
١٤٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يحي، عن عبد الملك ابن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ قَالَ: بِمَا أَخْرَجَ اللَّهُ لَكَ.
١٤٥٢١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ يَعْنِى الَّذِي أَعْطَاكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ.
١٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ،

صفحة رقم 2588

عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَمَةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ، كَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الْفُجُورِ، وَكَانَتْ لَا بَأْسَ بِهَا وَتَأْبَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ لَهُنَّ «١».
١٤٥٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ كَانَتْ تَزْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ أَوْلادًا مِنَ الزِّنَا، فَقَالَ لَهَا: مالك لَا تَزْنِينَ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَزْنِي، فَضَرَبَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ
١٤٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ يَقُولُ: لا تُكْرِهُوا إمائكم عَلَى الزِّنَا.
١٤٥٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ الآيَةَ. قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةَ، تُؤَدِّي الْخَرَاجَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا إِنْ كَانَ خَيْرًا فَقَدْ كَانَ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَقَدْ جَاءَ النَّبِيُّ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ كَلَّفَهَا أَهْلُهَا الْخَرَاجَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.
١٤٥٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِمَائِكُمْ عَلَى الزِّنَا، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، أَمَرَ أَمَةً لَهُ بِالزِّنَا فَزَنَتْ فَجَاءَتْهُ بِبُرْدَةٍ وَأَعْطَتْهُ فَقَالَ: ارْجِعِي فَازْنِي عَلَى آخَرَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِرَاجِعَةٍ.
١٤٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَكَانَ عِنْدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، أَسِيرًا وَكَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ فَكَانَ الْقُرَشِيُّ الأَسِيرُ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ مُسْلِمَةً فَكَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْهُ لإِسْلامِهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُكْرِهُهَا عَلَى ذلك ويضربها

(١). الحاكم ٢/ ٢١١ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي.
(٢). التفسير ٢/ ٤٤٢.

صفحة رقم 2589

رَجَاءَ أَنْ تَحْمِلَ لِلْقُرَشِيِّ فَيَطْلُبَ فِدَاءَ وَلَدِهِ فَقَالَ اللَّهُ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا.
١٤٥٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ تُدْعَى مُعَاذَةَ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ أَرْسَلَهَا إِلَيْهِ لِيُوَاقِعَهَا إِرَادَةَ الثَّوْبِ مِنْهُ وَالْكَرَامَةِ لَهُ، فَأَقْبَلْتُ الْجَارِيَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ بِقَبْضِهَا، فَصَاحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ مُحَمَّدٍ يَغْلِبُنَا عَلَى مَمْلُوكِينَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذَا.
١٤٥٢٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ قَالَ: لَا تُكْرِهُوهُنَّ عَلَى الزِّنَا، بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ يُكْرِهَانِ أَمَتَيْنِ لَهُمَا عَلَى الزِّنَا، تُسَمَّى إِحْدَاهُنَّ مُسَيْكَةَ وَكَانَتْ للأنصار، وكانت أميمة أم مسكة لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَكَانَتْ مُعَاذَةُ وَأَرْوَى بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، فَأَتَتْ مُسَيْكَةُ وَأُمُّهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ يَعْنِى الزِّنَا «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا.
١٤٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قوله: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا أَيْ عِفَّةً وَأَخْلاقًا.
١٤٥٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا يَسْتَعْفِفْنَ عَنِ الزِّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
١٤٥٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يعني الخراج.
١٤٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لهيعة

(١). ابن كثير ٦/ ٥٩.

صفحة رقم 2590

حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِى كَسْبَهُنَّ وَأَوْلادَهُنَّ مِنَ الزِّنَا، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ.
١٤٥٣٤ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ يَعْنِى: وَمَنْ يُكْرِهْ وَلِيدَتَهُ عَلَى الزِّنَا.
قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ.
١٤٥٣٥ - حدثنا أبي، ثنا مسدد حدثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ الآيَةَ كُلَّهَا قَالَ: كَانَتْ أَمَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ ابن أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ فَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَهَكَذَا كان يقرؤها.
١٤٥٣٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُود:
لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ إِثْمٌ.
قَوْلُهُ: غَفُورٌ رَحِيمٌ.
١٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ يقول: لا تكرهوا إمائكم عَلَى الزِّنَا، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِثْمُهُنَّ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُنَّ.
١٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ: لِلْمُكْرَهَاتِ عَلَى الزِّنَا فَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
١٤٥٣٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ

(١). التفسير ٢/ ٤٤٢.

صفحة رقم 2591

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية