وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا مَا يَنْكِحُونَ به من مهر ونفقة عن الزنى حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّه يُوَسِّع عَلَيْهِمْ مِنْ فَضْله فَيَنْكِحُونَ وَاَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَاب بِمَعْنَى الْمُكَاتَبَة مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ الْعَبِيد وَالْإِمَاء فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا أَيْ أَمَانَة وَقُدْرَة عَلَى الْكَسْب لِأَدَاءِ مَال الْكِتَابَة وَصِيغَتُهَا مَثَلًا كَاتَبْتُك عَلَى أَلْفَيْنِ فِي شَهْرَيْنِ كُلّ شَهْر أَلْف فَإِذَا أَدَّيْتهَا فَأَنْت حُرّ فَيَقُول قَبِلْت وَآتُوهُمْ أَمْر لِلسَّادَةِ مِنْ مَال اللَّه الَّذِي آتَاكُمْ مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ فِي أَدَاء مَا الْتَزَمُوهُ لَكُمْ وَفِي مَعْنَى الْإِيتَاء حَطّ شَيْء مِمَّا الْتَزَمُوهُ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ إمَاءَكُمْ عَلَى الْبِغَاء الزنى إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا تَعَفُّفًا عَنْهُ وَهَذِهِ الْإِرَادَة مَحَلّ الْإِكْرَاه فَلَا مَفْهُوم لِلشَّرْطِ لِتَبْتَغُوا بِالْإِكْرَاهِ عَرَضَ الْحَيَاة الدُّنْيَا نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ كَانَ يُكْرِه جَوَارِيَهُ عَلَى الْكَسْب بالزنى وَمَنْ يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ اللَّه مِنْ بَعْد إكْرَاههنَّ غَفُور لَهُنَّ رَحِيم بِهِنَّ
٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي