ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)
والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا لم يجاوزوا الحد في النفقة أو لم يأكلوا للتنعم ولم يلبسوا للتصلف وعن ابن عباس رضى الله عنهما لم ينفقوا في المعاصي فالإسراف مجاوزة القدر وسمع رجل رجلاً

صفحة رقم 548

يقول لا خير في الإسراف فقال لا إسراف في الخير وقال عليه الصلاة والسلام من منع حقاً فقد قتر ومن أعطى في غير حق فقد أسرف ولم يقتروا بضم التاء كوفي وبضم الياء وكسر التاء مدني وشامي وبفتح الياء وكسر التاء مكي وبصرى والفتر والإفتار والتقتير والتضييق الذي هو نقيض الإسراف وكان إنفاقهم بين ذلك أى الإصراف والإقتار قواماً أي عدلاً بينهما فالقوام العدل بين الشيئين والمنصوبان أي بين ذلك قواماً خبران وصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير وبمثله أمر عليه الصلاة والسلام ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك الآية وسأل عبد الملك بن مروان عمر عبد العزيز عن نفقته
الفرقان (٧٢ - ٦٨)
حين زوجه ابنته فقال الحسنة بين السيئتين فعرف عبد الملك أنه أراد ما في هذه الآية وقيل أولئك أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام كانوا لا يأكلون طعاماً للتنعم واللذة ولا يلبسون ثيابهم للجمال والزينة ولكن لسد الجوعة وسترالعورة ودفع الحر والقر وقال عمر رضى الله عنه كفى سرفاً أن لا يشتهي الرجل شيئاً إلا أكله

صفحة رقم 549

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية