٦٧ - يُسْرِفُواْ النفقة في المعاصي " ع "، أو لم يكثروا حتى يقول الناس قد أسرفوا، أو لا يأكلون الطعام لإرادة النعيم ولا يلبسون الثياب للجمال وهم أصحاب محمد [صلى الله عليه وسلم] كانت قلوبهم كقلب رجل واحد، أو لم ينفقوا نفقة في غير حقها. يَقْتُرُواْ يمنعوا حق الله " ع "، أو لا يجيعهم ولا يعريهم، أو لم يمسكوا عن طاعة الله تعالى، أو لم يقتصروا في الحق قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] :" من منع في حق فقد أقتر ومن أعطى في غير حق فقد أسرف " قَوَاماً عدلاً، أو إخراج شطر الأموال في الطاعة، أو ينفق في الطاعة ويكف عن محارم الله تعالى. والقوام بالفتح الاستقامة والعدل، وبالكسر ما يدوم
صفحة رقم 431
عليه الأمر ويستقر. والذين لا يدعون مع الله إلهاً ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وءامن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسناتٍ وكان الله غفوراً رحيماً ومن تاب وعمل صالحاً فإنّه يتوب إلى الله متاباً ٧١
صفحة رقم 432تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي