ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧).
[٦٧] وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا لم يجاوزوا الحد وَلَمْ يَقْتُرُوا يضيقوا. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (يُقْتِرُوا) بضم الياء وكسر التاء؛ من (أقتر)، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (يَقْتِرُوا) (١) بفتح الياء وكسر التاء، وقرأ الباقون، وهم الكوفيون: بفتح الياء وضم التاء مستقبل (قتر) مخففًا، وكلها لغات صحيحة (٢)، وقال ابن عباس: "الإسراف: النفقة في المعصية، والإقتار: منع حق الله تعالى" (٣).
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا عدلًا بين الشيئين، وفي معنى قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا الآية، من الأمثال الدائرة على ألسن الناس: خيرُ الأمورِ أوسطُها (٤).

(١) "يقتروا" ساقطة من "ت".
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٤)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٣٤٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٩٤).
(٣) ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/ ٣٤٣) عن ابن عباس ومجاهد وقتادة.
(٤) وجاء في لفظ: "أوساطها" بدل: "أوسطها"، وقد رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٥١٢٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٦٠١) عن مطرف، والخطابيُّ في "العزلة" (ص: ٩٨) عن أكثم بن صيفي. قال السخاوي: وقد رواه ابن السمعاني في "ذيل تاريخ بغداد" لكن بسند فيه مجهول، عن علي مرفوعًا، وللديلمي بلا سند عن ابن عباس مرفوعًا. انظر: "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٤٥ - ٢٤٦).

صفحة رقم 41

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية