ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

والذين إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ لم يجاوزُوا حدَّ الكرمِ وَلَمْ يَقْتُرُواْ ولم يضيِّقُوا تضييقَ الشَّحيحِ وقيل الإسراف هو الإتفاق في المعاصِي والقترُ منعُ الواجباتِ والقُربِ وقُرىء بكسرِ التَّاءِ مع فتحِ الياءِ وبكسرها مخففة ومشدة مع ضمِّ الياءِ وَكَانَ بَيْنَ ذلك أي بين ما ذكر من الإسراف والقَترِ قَوَاماً وسطاً وعدلاً سُمِّي به لاستقامةِ الطَّرفينِ كما سُمِّيَ به سواءً لا ستوائهما وقُرىء بالكسرِ وهو ما يُقام به الحاجةُ لا يفضلُ عنها ولا ينقصُ وهو خبرٌ ثانٍ أو حالٌ مؤكِّدة أو هو الخبرُ وبين ذلك لغوٌ وقد جوز أن يكون اسمَ كانَ على أنَّه مبنيٌّ لأضافتِه إلى غيرِ متمكِّن ولا يَخْفى ضعفُه فإنَّه بمعنى القوام فيكون كالإخبارِ بشيءِ عن نفسِه

صفحة رقم 229

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية