ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وقوله : مَن يَأْتِ مِنكُنَّ ٣٠ اجتمعت القراء على قراءة مَن يَأْتِ بالياء واختلفوا في قوله : وَيَعْمَلْ صَالِحا فقرأها عاصم والحسَن وأهلُ المدينة بالتاء : وقرأها الأعمش وأبو عبد الرحمن السُلَمىّ بالياء. فالذين قرءوا بالياء أتْبعوا الفعْل الآخر ب يَأْتِ إذْ كان مذكّرا. والذينَ أنّثوا قالوا لما جاء الفعل بعدهُنَّ عُلِم أنه للأنثى، فأخرجناهُ على التأويل. والعرب تقول : كم بيع لك جاريةً، فإذا قالوا : كم جاريةً بيعت لك أنّثوا، والفعل في الوجهين جميعاً لكُمْ، إلاّ أن الفعل لما أتى بعد الجارية ذُهِب به إلى التأنيث، ولو ذكّر كان صواباً، لأنَّ الجارية مفسِّرةٌ ليسَ الفِعْلُ لها، وأنشدني بعض العرب :

أيام أم عمرٍو من يكن عقرَ داره جواء عدىٍّ يأكل الحشرات
ويسود من لفح السّموم جَبينه ويَعْرَ وإن كانوا ذوى بكرات
وجواء عَدِىٍّ.
قال الفراء : سمعتها أيضاً نصباً ولو قال :( وإن كان ) كانَ صَوَاباً وكل حَسَنٌ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير