مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ هي مخالفة الرسول صلوات الله تعالى وتسليماته عليه. وأي فاحشة أبين وأقبح من مخالفته، أو العمل على غير إرادته يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ أي يكون ضعفي عذاب غيرهن من النساء؛ لأنهن لسن كسائر النساء؛ وكما أن حد العبد نصف حد الحر: يكون عذاب الخاصة ضعف عذاب العامة. وقد قيل: حسنات الأبرار؛ سيئات المقربين فما بالك بأقرب المقربين ولأن إغضاب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كإغضاب أحد من الناس. قال تعالى: لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً وقال جل شأنه: يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ (أنظر الآيات: من ٢ - ٥ من سورة الحجرات)
صفحة رقم 512أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب