ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

[در كشف الاسرار فرموده كه حق سبحانه آفتاب را چراغ خواند كه (وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً). و پيغمبر ما را نيز چراغ كفت. آن چراغ آسمانست. واين چراغ زمين. آن چراغ دنياست. واين چراغ دين. آن چراغ منازل فلكست. واين چراغ محافل ملك. آن چراغ آب وكلست. واين چراغ جان ودل بطلوع. آن چراغ از خواب بيدار شوند. وبظهور اين چراغ از خواب عدم برخاسته بعرصه گاه وجود آمده اند]

از ظلمات عدم راه كه بر وى برد كر نشدى نور تو شمع روان همه
[واشارت بهمين معنى فرموده از إقليم عدم مى آمدى و پيش رو آدم چراغى بود بر دستش همه از نور نخستينست] وقال بعضهم المراد بالسراج الشمس وبالمنير القمر جمع له الوصف بين الشمس والقمر دل على ذلك قوله تعالى (تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً) وانما حمل على ذلك لان نور الشمس والقمر أتم من نور السراج ويقال سماه سراجا ولم يسمه شمسا ولا قمرا ولا كوكبا لانه لا يوجد يوم القيامة شمس ولا قمر ولا كوكب ولان الشمس والقمر لا ينقلان من موضع الى موضع بخلاف السراج ألا ترى ان الله تعالى نقله عليه السلام من مكة الى المدينة وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على المقدر اى فراقب احوال أمتك وبشر المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً اى على مؤمنى سائر الأمم فى الرتبة والشرف او زيادة على أجور أعمالهم بطريق التفضل والإحسان- وروى- ان الحسنة الواحدة فى الأمم السالفة كانت بواحدة وفى هذه الامة بعشر أمثالها الى ما لا نهاية له وقال بعضهم (فَضْلًا كَبِيراً) يعنى [بخششى بزرك زياده از مرد كار ايشان يعنى دولت لقا كه بزركتر عطايى وشريفتر جزاييست] وفى كشف الاسرار [داعى را اجابت وسائر را عطيت ومجتهد را معونت وشاكر را زيادت ومطيع را مثوبت وعاصى را إقالت ونادم را رحمت ومحب را كرامت ومشتاق را لقاء ورؤيت] قال ابن عباس رضى الله عنهما لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله عليه السلام عليا ومعاذا فبعثهما الى اليمن وقال (اذهبا فبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فانه قد نزل علىّ) وقرأ الآية كما فى فتح الرحمن ودل الآية والحديث وكذا قوله تعالى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) على انه لا بأس بالجلوس للوعظ إذا أراد به وجه الله تعالى وكان ابن مسعود رضى الله عنه يذكر عشية كل خميس وكان يدعو بدعوات ويتكلم بالخوف والرجاء وكان لا يجعل كله خوفا ولا كله رجاء ومن لم يذكر لعذر وقدر على الاستخلاف فله ذلك ومنه إرسال الخلفاء الى أطراف البلاد فان فيه نفع العباد كما لا يخفى على ذوى الرشاد وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ من اهل مكة وَالْمُنافِقِينَ من اهل المدينة ومعناه الدوام اى دم واثبت على ما أنت عليه من مخالفتهم وترك اطاعتهم واتباعهم وفى الإرشاد نهى عن مداراتهم فى امر الدعوة واستعمال لين الجانب فى التبليغ والمسامحة فى الانذار كنى عن ذلك بالنهى عن طاعتهم مبالغة فى الزجر والتنفير عن النهى عنه بنظمه فى سلكها وتصويره بصورتها وَدَعْ أَذاهُمْ اى لا تبال بايذائهم لك بسبب تصلبك فى الدعوة والانذار وعن ابن مسعود رضى الله عنه قسم رسول الله قسمة فقال رجل من الأنصار ان هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله فاخبر

صفحة رقم 199

بذلك فاحمر وجهه فقال (رحمه الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر)

صد هزاران كيميا حق آفريد كيميايى همچوصبر آدم نديد
وفى التأويلات النجمية (وَلا تُطِعِ) إلخ اى لا تتخلق بخلق من اخلاقهم ولا توافق من أعرضنا عنه وأغفلنا قلبه عن ذكرنا واضللناه من اهل الكفر والنفاق واهل البدع والشقاق وفيه اشارة الى ارباب الطلب بالصدق ان لا يطيعوا المنكرين الغافلين عن هذا الحديث فيما يدعونهم الى ما يلائم هوى نفوسهم ويقطعون به الطريق عليهم ويزعمون انهم ناصحوهم ومشفقون عليهم وهم يحسنون صنعا (وَدَعْ أَذاهُمْ) بالبحث والمناظرة على ابطالهم فانهم عن سمع كلمات الحق لمعزولون فتضيع أوقاتك ويزيد انكارهم وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فى كل الأمور خصوصا فى هذا الشان فانه تعالى يكفيكهم والعاقبة لك وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولا اليه الأمور فى كل الأحوال فهو فعيل بمعنى المفعول تمييز من فاعل كفى وهو الله إذ الباء صلة والتقدير وكفى الله من جهة الوكالة فان اهل الدارين لا يكفى كفاية الله فيما يحتاج اليه فمن عرف انه تعالى هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم فى كل امر اكتفى به فى كل امره فلم يدبر معه ولم يعتمد الا عليه- روى- ان الحجاج بن يوسف سمع ملبيا يلبى حول البيت رافعا صوته بالتلبية وكان إذ ذاك بمكة فقال علىّ بالرجال فاتى به اليه فقال ممن الرجل قال من المسلمين فقال ليس عن الإسلام سألتك قال فعمّ سألت قال سألتك عن البلد قال من اهل اليمن قال كيف تركت محمد بن يوسف يعنى أخاه قال تركته عظيما جسيما لباسا ركابا خراجا ولاجا قال ليس عن هذا سألتك قال فعمّ سألت قال سألتك عن سيرته قال تركته ظلوما غشوما مطيعا للمخلوق عاصيا للخالق فقال له الحجاج ما حملك على هذا الكلام وأنت تعلم مكانه منى قال أترى مكانه منك أعز مني بمكاني من الله وانا وافد بيته مصدق نبيه فسكت الحجاج ولم يحسن جوابا وانصرف الرجل من غير اذن فتعلق بأستار الكعبة وقال اللهم بك أعوذ وبك الوذ اللهم فرجك القريب ومعروفك القديم وعادتك الحسنة فخلص من يد الحجاج بسبب توكله على الله فى قوله الخشن وبعدم اطاعته وانقياده للمخلوق يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ قال فى بحر العلوم اصل النكاح الوطئ ثم قيل للعقد نكاح مجازا تسمية للسبب باسم المسبب فان العقد سبب الوطئ المباح وعليه قوله تعالى (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً) اى لا يتزوج ونظيره تسمية النبات غيثا فى قوله رعينا الغيث لانه سبب للنبات والخمر اثما لانها سبب لاكتساب الإثم وقال الامام الراغب فى المفردات اصل النكاح للعقد ثم استعير للجماع ومحال ان يكون فى الأصل للجماع ثم استعير للعقد لان اسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه انتهى وفى القاموس النكاح الوطئ والعقد والمعنى إذا تزوجتم الْمُؤْمِناتِ وعقدتم عليهن وخص المؤمنات مع ان هذا الحكم الذي فى الآية يستوى فيه المؤمنات والكتابيات تنبيها على ان من شأن المؤمن ان لا ينكح الا مؤمنة تخيرا لنطفته ويجتنب عن مجانبة الفواسق فما بال الكوافر فالتى فى سورة المائدة تعليم ما هو جائز غير محرم من نكاح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب وهذه فيها تعليم ما هو اولى بالمؤمنين

صفحة رقم 200

من نكاح المؤمنات وقد قيل الجنس يميل الى الجنس: وفى المثنوى

جنس سوى جنس صد پره برد بر خيالش بندها را بر درد «١»
آن يكى را صحبت أخيار خار لا جرم شد پهلوى فجار جار «٢»
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ اصل الطلاق التخلية من وتاق يقال أطلقت الناقة من عقالها وطلقها وهى طالق وطلق بلا قيد ومنه استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهى طالق اى مخلاة عن حبالة النكاح مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ اى تجامعوهن فان لمس اى اللمس كناية عن الوطئ وفائدة ثم ازاحة ما عسى يتوهم ان تراخى الطلاق ريثما تمكن الاصابة يؤثر فى العدة كما يؤثر فى النسب فلا تفاوت فى الحكم بين ان يطلقها وهى قريبة العهد من النكاح وبين ان يطلقها وهى بعيدة منه. قالوا فيه دليل على ان الطلاق قبل النكاح غير واقع لان الله تعالى رتب الطلاق على النكاح كما قال بعضهم انما النكاح عقدة والطلاق يحلها فكيف تحل عقدة لم تعقد فلو قال متى تزوجت فلانة او كل امرأة أتزوجها فهى طالق لم يقع عليه طلاق إذا تزوج عند الشافعي واحمد وقال ابو حنيفة يقع مطلقا لانه تطليق عند وجود الشرط الا إذا زوجها فضولى فانها لم تطلق كما فى المحيط وقال مالك ان عين امرأة بعينها او من قبيلة او من بلد فتزوجها وقع الطلاق وان عمم فقال كل امرأة أتزوجها من الناس كلهم لم يلزمه شىء ثم ان حكم الخلوة التي يمكن معها المساس فى حكم المساس عند ابى حنيفة وأصحابه والخلوة الصحيحة غلق الرجل الباب على منكوحته بلا مانع وطئ من الطرفين وهو ثلاثة حسىّ كمرض يمنع الوطأ ورتق وهو انسداد موضع الجماع بحيث لا يستطاع وشرعى كصوم رمضان دون صوم التطوع والقضاء والنذر والكفارة فى الصحيح لعدم وجوب الكفارة بالإفساد وكاحرام فرض او نفل فان الجماع مع الإحرام يفسد النسك ويوجب دما مع القضاء وطبعى كالحيض والنفاس إذ الطباع السليمة تنفر منها فاذا خلابها فى محل خال عن غيرهما حتى عن الأعمى والنائم بحيث أمنا من اطلاع غيرهما عليهما بلا اذنهما لزمه تمام المهر لانه فى حكم الوطئ ولو كان خصيا وهو مقطوع الأنثيين او عنينا وهو الذي لا يقدر على الجماع وكذا لو كان مجبوبا وهو مقطوع الذكر خلافا لهما وفرض الصلاة مانع كفرض الصوم للوعيد على تركها والعدة تجب بالخلوة ولو مع المانع احتياطا لتوهم شغل الماء ولانها حق الشرع والولد واعلم ان الحيض والنفاس والرتق من الاعذار المخصوصة بالمرأة واما المرض والإحرام والصوم فتعتبر فى كل من الرجل والمرأة وتعد مانعا بالنسبة الى كليهما كما فى تفسير ابى الليث. ومعنى الآية بالفارسية [پس چون طلاق دهيد زنانرا قبل از دخول يا پيش از خلوت صحيحه] فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ [پس نيست شما را برين مطلقات] مِنْ عِدَّةٍ ايام ينتظرن فيها وعدة المرأة هى الأيام التي بانقضائها تحل للزوج تَعْتَدُّونَها محله الجر على انه صفة عدة اى تستوفون عددها او تعدونها وتحصونها بالأقراء ان كانت من ذوات الحيض او بالأشهر ان كانت آيسة. وفى الاسناد الى الرجال دلالة على ان العدة حقهم كما أشعر به فما لكم. فدلت الآية على انه لا عدة على غير المدخول بها لبراءة رحمها من نطفة الغير فان شاءت تزوجت من يومها وكذا إذا تيقن بفراغ رحم الامة من ماء البائع لم يستبرئ عند
(١) در اواخر دفتر چهارم در بيان مثل بازپادشاه وكمپيرزن كه بخانه او بود
(٢) لم أجد

صفحة رقم 201

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية