نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤: وناديناه أن يا إبراهيم قد صَدَّقْتَ الرؤيا أي عملت١ ما رأيته في المنام٢، وفي الذي رآه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الذي رآه أنه قعد منه مقعد الذابح ينتظر الأمر بإمضاء الذبح.
الثاني : أن الذي رآه أنه أمر بذبحه بشرط التمكين ولم يمكن منه لما روي أنه كان كلما اعتمد بالشفرة انقلبت وجعل على حلقه صفيحة من نحاس.
الثالث : أن الذي رآه أنه ذبحه وقد فعل ذلك وإنما وصل الله تعالى الأوداج٣ بلا فصل.
إنا كذلك نجزِي المحسنين بالعفو عن ذبح ابنه.
وفي الذبيح٤ قولان مثل اختلافهم في الحليم الذي بشر به :
أحدهما : أنه إسحاق، قاله علي رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود وكعب الأحبار وقتادة والحسن. قال ابن جريج ذبح إبراهيم ابنه إسحاق وهو ابن سبع سنين وولدته سارة وهي بنت تسعين سنة.
وفي الموضع الذي أراد ذبحه فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : بمكة في المقام.
الثاني : في المنحر بمنى.
الثالث : بالشام، قاله ابن جريج وهو من بيت المقدس على ميلين. ولما علمت سارة ما أراد بإسحاق بقيت يومين وماتت في اليوم ( الثالث ).
القول الثاني : أنه إسماعيل، قاله ابن عباس وعبد الله بن عمر ومحمد بن كعب وسعيد بن المسيب، وأنه ذبحه٥ بمنى عند الجمار التي رمى إبليس في كل جمرة بسبع حصيات حين عارضه في ذبحه حتى جمر بين يديه أي أسرع فسميت جماراً.
وحكى سعيد بن جبير أنه ذبحه٦ على الصخرة التي بأصل ثبير بمنى.
٢ المنام ساقطة من ع..
٣ في ع الأرواح..
٤ في الأصول الذبح..
٥ أي أراد ذبحه....
٦ أي أراد ذبحه....
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود