ﭚﭛﭜﭝ

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩).
[١٢٩] وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ.
...
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠).
[١٣٠] سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب: (آلِ يَاسِينَ) بفتح الهمزة والمد، وقطع اللام من الياء وحدها مع كسرها؛ مثل: (آلِ يَعْقُوبَ)، وكذا رسمت في جميع (١) المصاحف، المعنى: أنه سلم على آل هذا النبي، فتكون على هذه القراءة كلمتين، فيجوز قطعها وقفًا، وقيل: المراد: آل محمد - ﷺ -، قال البغوي (٢): وهذا القول بعيد؛ لأنه لم يُسْبَق له ذكر، قال البيضاوي: لا يناسب نظم سائر القصص (٣)؛ فإن المذكور في سائر القصص هو السلام على الأنبياء؛ نحو: سلام على موسى وهارون، وسلام على نوح، فأضيف الآل إليه، وقرأ الباقون: بكسر الهمزة وقصرها، وإسكان اللام بعدها، ووصلها بالياء كلمة واحدة في

= مسلمة أهل الكتاب، ومن تتبع الروايات التي تذكر الخضر وإلياس، يجد اضطرابًا شديدًا وتضاربًا وتناقضًا عجيبًا، فمثلًا يرى رواية تقول: "إن الله أوحى إلى إلياس: إني قد جعلت أرزاقهم بيدك" وفي هذه الرواية "موكل بالبحار"!!، وهكذا الباطل يكون مضطربًا لجلجًا، وأما الحق فهو ثابت أبلج. انظر: "الإسرائيليات" للشيخ أبي شهبة (ص: ٢٦١ - ٢٦٤).
(١) في "ت": "بعض".
(٢) في "تفسيره" (٣/ ٦٧٧).
(٣) انظر: "تفسير البيضاوي" (٥/ ٢٦).

صفحة رقم 544

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية