سَلامٌ عَلَى آل يَاسِينَ قرأ نافع وابن عامر : بإضافة آل بمعنى آل ياسين، وقرأ الباقون بكسر الهمزة وسكون اللام موصولة بياسين إلا الحسن فإنه قرأ : الياسين بإدخال آلة التعريف على ياسين، قيل : المراد على هذه القراءة كلها إلياس، وعليه وقع التسليم، ولكنه اسم أعجمي، والعرب تضطرب في هذه الأسماء الأعجمية ويكثر تغييرهم لها.
قال ابن جني : العرب تتلاعب بالأسماء الأعجمية تلاعبا ؛ فياسين وإلياس وإلياسين شيء واحد، قال الأخفش : العرب تسمي قوم الرجل باسم الرجل الجليل منهم، فيقولون المهالبة على أنهم سموا كل رجل منهم بالمهلب، قال : فعلى هذا أنه سمي كل رجل منهم بالياسين. قال الفراء : نذهب بالياسين إلى أن نجعله جمعا فنجعل أصحابه داخلين معه في اسمه، قال أبو علي الفارسي : تقديره الياسيين إلا أن اليائين للنسبة حذفتا كما حذفتا في الأشعرين والأعجمين ورجح الفراء وأبو عبيدة قراءة الجمهور، قالا : لأنه لم يقل في شيء من السور على آل فلان، إنما جاء بالاسم كذلك الياسين، لأنه إنما هو بمعنى إلياس أو بمعنى إلياس وأتباعه.
وقال الكلبي : المراد بآل ياسين آل محمد صلى الله عليه وسلم، قال الواحدي : وهذا بعيد لأن ما بعده من الكلام وما قبله لا يدل عليه، قال ابن عباس : نحن آل محمد آل ياسين. وقيل : آل القرآن لأن ياسين من أسماء القرآن، وفيه بعد بعيد.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري