ﮢﮣﮤﮥ

تمهيد :
لوّن القرآن الكريم أسلوب الخطاب، فتحدث عن خلق السماء، وعن النجوم، وهي في السماء لأغراض ثلاثة : فهي زينة للسماء، وهداية للناظرين، ولحفظ الغيب من المتلصصين من الجن، ومن خطف شيئا من أمر الغيب سلطت عليه الشهب لتحرقه أو تخلبه.
هذا الكون العظيم : السماء وما فيها، والملائكة وطوائفهم، والجنّ والسيطرة على المتمردين منهم، وغير ذلك من أنحاء الكون والفضاء والهواء وما تحت الثرى، أهو أعظم أم خلقهم أعظم ؟
والجواب : إن خلق الكون أعظم من خلقهم، فقد خلقهم الله من طين رخو ملتصق بعضه ببعض، بل إن أمرهم ليدعوا إلى العجب، ومع هذا فهم يسخرون من الرسول الأمين، وإذا وعظهم لا يتعظون، وإذا قرأ عليهم الآيات أو بيّن لهم المعجزات تداعوا للسخرية والاستهزاء من الرسول الأمين، واتهموه بالسحر الواضح، وأنكروا البعث والجزاء، سواء لهم أو لآبائهم القدامى.
المفردات :
آية : معجزة.
يستسخرون : يبالغون في السخرية والاستهزاء.
التفسير :
١٤- وإذا رأوا آية يستسخرون .
وإذا شاهدوا معجزة أو برهانا او آية قرآنية تدل على صدق رسالتك، وجمال دعوتك، تداعوا إلى السخرية والاستهزاء بها، ليغالبوا داعي الحق، وليرفضوا كل سبيل إلى الهداية، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى :{ وقال الذين
كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون }. [ فصلت : ٢٦ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير