فنبذناه : طرحناه، وتركناه.
بالعراء : بالصحراء.
فنبذناه بالعراء وهو سقيم : فلفظه النون وطرحه، فخرج إلى العراء والخلاء والصحراء، وقد بلغ منه الجهد مبلغه، وعن ابن جبير أنه عليه السلام ألقي ولا شعر له ولا جلد... ولعل ذلك يستدعي بحكم العادة أن لمدة لبثه في بطن الحوت طولا ما.
وأورد ابن كثير : قال صلى الله عليه وسلم :( دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء إلا استجاب له.
وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( اسم الله الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى ) قلت : يا رسول الله هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين ؟ قال :( هي ليونس بن متى خاصة ولجماعة المؤمنين عامة إذا دعوا بها ألم تسمع قول الله عز وجل : .. فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين فهو شرط من الله لمن دعا به.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب