ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

شاهدون : حاضرون.
أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون تقريع وتجهيل للأفاكين المفترين، ِوانتقال من التبكيت بالاستفتاء السابق إلى التبكيت بهذا، أي : بل أخلقنا الملائكة الذين هم من أشرف الخلق وأقواهم وأعظمهم تقدسا عن النقائص الطبيعية إناثا ؟ والأنوثة من أخس صفات الحيوان ] ؟ ! والمفترون كانوا يتوارون من عشيرتهم إذا بشر واحد منهم بميلاد أنثى كما قال جل ثناؤه : وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم. أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون فهل كانوا شهودا حاضرين حين خلقنا الملائكة استهزاء بهم وتجهيل لهم.. فإن أمثال هذه الأمور لا تعلم إلا بالمشاهدة، إذ لا سبيل إلى معرفتها بطريقة العقل، وانتفاء النقل مما لا ريب فيه، فلم يبقى إلا أن يكون القائل بأنوثتهم كان حاضرا عند خلقهم.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير