ﯳﯴﯵﯶﯷ

تمهيد :
تحدث القرآن الكريم في سورة الصافات عن عدد من الرسل فذكر جهادهم، وإخلاصهم، ونصر الله لهم، ليعتبر النّاس بما كان منهم ومن أقوامهم، وفي الآيات الأخيرة من سورة الصافات مناقشة للمشركين في عقائدهم الفاسدة، حيث كان بعض القبائل العربية تزعم أن الله تعالى تزوج من الجن فأنجبت الجن له الملائكة، واعتقدوا أن الملائكة إناث، وهم كانوا يكرهون الإناث، فناقشهم القرآن بحسب زعمهم واعتقادهم، أي إذا كان الله سيتخذ ولدا، فينبغي أن يكون ذكرا لا أنثى، والله منزه عن الصاحبة والولد، أي منزه أن يكون له زوجة، ومنزه عن أن يختار ذريته من الإناث دون البنين، ثم ناقشهم في هذه الدعاوى الباطلة، وسألهم : هل عندكم حجة قوية بذلك ؟ إن كان لكم فأين هي ؟ إن الجن سيحضرون يوم القيامة للحساب والجزاء، وللعاصي منهم جهنم، وللطائع الجنة، والعباد الطائعون لله سينجيهم الله من العذاب ويدخلهم الجنة.
المفردات :
إفكهم : كذبهم.
التفسير :
١٥١- ١٥٢ – ألا إن من إفكهم ليقولون* ولد الله وإنهم لكاذبون .
استئناف لإبطال أصل مذهبهم الفاسد، وبيان أنّ مبناه الإفك والكذب، من غير دليل أو مشاهدة، أو وحي من السماء يفيد ذلك.
والمعنى : ألا إنهم من كذبهم، وشدة جهلهم، ليقولون زورا وبهتانا، ولد الله أي : اتخذ الله ولدا، وهو سبحانه منزه عن الوالدية والولدية، فليس جسما ولا حالا في جسم، وهو واحد أحد، فرد صمد، لم يلد ولدا، ولم يولد من أب، ولم يكن له نظير أو مثيل، قال تعالى : قل هو الله أحد * الله الصمد* لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدا . [ الإخلاص : ١-٤ ].
وإنهم لكاذبون . في ذلك، فالناس جميعا عباد الله. قال تعالى : لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون... [ النساء : ١٧٢ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير