«وما » نافية و «أَنْتُمْ » اسمها أو مبتدأ. و «أنتم » فيهِ تغليب المخاطب على الغائب إذ الأصلُ فإنَّكُمْ ومَعْبُودكُمْ ما أنتم وَهُو ؛ فغلب الخطاب ( و ) «عَلَيْهِ » متعلق بقوله «بفَاتِنِينَ » والضمير عائد على «مَا تَعْبُدُونَ » بتقدير حذف مضاف وضمن «فاتنين » معنى حاملين على عبادته إلا الذي سبق في علمه أنَّه من أهل صَلْي الجَحِيم و «من » مفعول بفَاتِنينَ. والاستثناء مفرغ.
الثاني : أنه مفعول معه وعلى هذا فيحسن السكوت على تعبدون كما يحسن في قولك : إنَّ كُلَّ رَجُل وَضَيْعَتَهُ. وحكى الكسائي :( إنَّ كُلَّ ثُوْبٍ وثمَنَهُ، والمعنى إنكم مع معبودكم مقرنون ) كما تقدر ذلك في كل رجل وضيعته مقترنان. وقوله : مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ : مستأنف أي ما أنتم على ما تعبدون بفاتنين أو بحاملين على الفِتنة،
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود