نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧١:ثم بشَّر رسولَه بالنصر والعز، فقال : ولقد سبقتْ كلمتُنا لعبادنا المرسَلين أي : وعدناهم بالنصر والغلبة. والكلمةُ هي قوله : إِنهم لَهُمُ المنصورون دون غيرهم، وإِنَّ جُندَنا لهم الغالبون وإنما سمّاها كلمةٌ، وهي كلمات ؛ لأنها لَمَّا انتظمت في معنى واحد كانت في حكم كلمة مفردة، والمراد : الوعد بعلوّهم على عدوهم في مقام الاحتجاج وملاحم القتال في الدنيا، وعلوهم عليهم في الآخرة. وعن الحسن : ما غُلب نبيّ في حرب قط. وعن ابن عباس رضي الله عنه : إن لم ينتصروا في الدنيا نُصروا في العُقبى. والحاصل : أن قاعدة أمرهم، وأساسَه، والغالب منه : الظفَرُ والنصر، وإن وقع في تضاعيف ذلك شوب من الابتلاء والمحنة فنادر، والعبرة بالغالب.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي