«فَحَقَّ عَلَيْنَا »(١) وجب علينا جميعاً «قَوْلُ رَبَّنَا » يعني كلمة العذاب وهو قوله : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ [ هود : ١١٩ ].
قوله :«إنَّا لَذَائِقُوا الْعَذَابِ » الظاهر أنه من إخبار الكفرة المتبوعين أو الجن بأنهم ذائقون العذاب. ولا عدول في هذا الكلام(٢). وقال الزمخشري ولزمنا قول ربنا إنا لذائقون يعني وعيد الله بأنا لذائقون لعذابه لا محالة ولو حكى الوعيد كما هو لقال إنكم لذائقون ولكنه عدل به إلى لفظ المتكلم لأنهم متكلمون بذلك عن أنفسهم ونحوه قول القائل :
٤١٩١- لَقَدْ عَلِمَتْ(٣) هَوَزِانُ قَلَّ مَالِي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٤)
ولو حكى قولها لقال : قَلَّ مَالُكَ، ومنه قول المحلف للحالف احلف ( لأخْرُجَنَّ )(٥) ولَتَخْرُجَنَّ(٦)، الهمزة لحكاية الحالف، والتاء لإقبال المحالف(٧) على المحلف. (٨)
٢ البحر والدر المرجعان السابقان..
٣ في الكشاف زعمت..
٤ من تمام الوافر وذلك صدر بيت وعجزه:
............................ وهل لي غير ما أنفقت مال
ويروى: ألا زعمت. وهو مجهول القائل وجيء به شاهدا للعدول والالتفات من الخطاب إلى التكلم فكان مسار الكلام وحكاية قولها وهي هوازن قل مالك، وانظر: البحر ٧/٣٥٧ والدر المصون ٤/٥٤٦ والكشاف ٣/٣٣٩ وشرح شواهده ٥٠٠..
٥ زيادة من أ والكشاف عن ب..
٦ في ب: ليخرجن بالياء..
٧ تصحيح من الكشاف عن النسختين ففيهما المحلف..
٨ انظر الكشاف ٣/٣٣٩..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود