ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

قوله: إِنَّا لَذَآئِقُونَ : الظاهر أنه مِنْ إخبارِ الكَفَرةِ المتبوعين أو الجنِّ بأنَّهم ذائِقون العذابَ. ولا عدُولَ في هذا الكلامِ. وقال الزمخشري: «فَلَزِمَنا قولُ ربِّنا إنَّا لَذائقون. يعني وعيدَ اللَّهِ بأنَّا لذائقون

صفحة رقم 300

لِعذابِه لا مَحالةَ. ولو حكى الوعيدَ كما هو لقال: إنَّكم لذائقونَ، ولكنه عَدَلَ به إلى لفظِ المتكلم؛ لأنهم متكلِّمون بذلك عن أنفسِهم. ونحوُه قولُ القائلِ:

٣٧٩٠ - ب لقد عَلِمَتْ هوازِنُ قَلَّ مالي .......................
ولو حكى قولَها لقال: قَلَّ مالُك. ومنه قولُ المُحَلِّفِ للحالِف: احْلِفْ» لأَخْرُجَنَّ «و» لَتَخْرُجَنَّ «الهمزةُ لحكايةِ الحالفِ، والتاءُ لإِقبالِ المحلِّف على المحلَّف».

صفحة رقم 301

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية