ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

وقوله تعالى : لا فيها غول صفة أيضاً، واختلف في الغول فقال الشعبي أي : لا تغتال عقولهم فتذهب بها وقال الكلبي : معناه الإثم أي : لا إثم فيها، وقال قتادة : وجع البطن، وقال الحسن : صداع، وقال أهل المعاني الغول : فساد يلحق في خفاء يقال : اغتاله اغتيالاً إذا أفسد عليه أمره في خفية، وخمر الدنيا يحصل منها أنواع الفساد منها السكر وذهاب العقل ووجع البطن والصداع والقيء والبول ولا يوجد شيء من ذلك في خمر الجنة ولا هم عنها ينزفون أي : يسكرون، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي من أنزف الشارب إذا نزف عقله من السكر، والباقون بفتحها من نزف الشارب نزيفاً إذا ذهب عقله أفرده بالذكر وعطفه على ما يعمه ؛ لأنه من عظم فساده كأنه جنس برأسه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير