تمهيد :
بعد أن وصف القرآن ثواب أهل الجنة، وذكر ما يتمتعون به فيها، أتبع ذلك بذكر جزاء أهل النار، وما يلقونه من العذاب الأليم، في مآكلهم ومشاربهم وأماكنهم، جزاء التقليد الأعمى للآباء والأجداد، وعدم التفكير والتأمل في رسالة الرسل.
المفردات :
الملء : حشو الوعاء بما لا يحتمل الزيادة عليه.
التفسير :
٦٦- فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون .
بينما يتمتع أهل الجنة بالتفكه والتنعم بأفضل الأطعمة، وألذّ الفاكهة، والخمر الحلال، والحور العين، نجد أهل النار يأكلون الزقوم، وهم يعرفون مرارة طعمه، ومدى نّتنه، وبشاعة رائحته، لكنهم يجبرون على أكله لشدة الجوع، أو لأنهم مجبرون على أكله تعذيبا لهم وإذلالا، ويجبرون على ملء بطونهم لشدة حاجتهم.
قال تعالى : ليس لهم طعام إلا من ضريع * لا يسمن ولا يغني من جوع . [ الغاشية ٦، ٧ ].
والمضطر يركب الصعب والذلول، ويستروح من الضُّرّ بما يقاربه فيه.
تفسير القرآن الكريم
شحاته