ﯢﯣﯤﯥﯦ

(فأرادوا به كيداً) مكراً وحيلة أي احتالوا لإهلاكه.
(فجعلناهم الأسفلين) أي المقهورين المغلوبين بإبطال كيدهم وجعله

صفحة رقم 404

برهاناً نيراً على علو شأنه، لأنها قامت له بذلك عليهم الحجة التي لا يقدرون على دفعها ولا يمكنهم جحدها، فإن النار الشديدة الاتقاد، العظيمة الاضطرام، المتراكمة الجمار، إذا صارت بعد إلقائه فيها برداً وسلاماً ولم تؤثر فيه أقل تأثير كان ذلك من الحجة بمكان يفهمه كل من له عقل. وصار المنكر له سافلاً ساقط الحجة، ظاهر التعصب، واضح التعسف، وسبحان من يجعل المحن لمن يدعو إلى دينه منحاً، ويسوق إليهم الخير بما هو من صور الضير.

صفحة رقم 405

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية