قَوْله: كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهمْ وهم الَّذين تحدثُوا على الْأَنْبِيَاء.
وَقَوله: وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه أَي: ليقتلوه. وَيُقَال: ليأسروه.
وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بِالْبَاطِلِ ليدحضوا بِهِ الْحق فَأَخَذتهم فَكيف كَانَ عِقَاب (٥) وَكَذَلِكَ حقت كلمة رَبك على الَّذين كفرُوا أَنهم أَصْحَاب النَّار (٦) الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا رَبنَا وسعت كل شَيْء رَحْمَة وعلما فَاغْفِر للَّذين تَابُوا وَاتبعُوا سَبِيلك وقهم
وَالْعرب تسمي الْأَسير أخيذا، قَالَ الْأَزْهَرِي: ليأخذوه فيتمكنوا من قَتله.
وَقَوله: وجادلوا بِالْبَاطِلِ أَي: بالجدال الْبَاطِل ليدحضوا بِهِ الْحق. والجدال: هُوَ فتل الْخصم عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ بِحَق أَو بَاطِل، وَأما المناظرة لَا تكون إِلَّا بَين محقين، أَو بَين محق ومبطل، والجدال قد يكون بَين المبطلين.
وَقَوله: فَأَخَذتهم أَي: أخذتهم بالعقوبة.
وَقَوله: فَكيف كَانَ عِقَاب قَالَ قَتَادَة: شَدِيد وَالله.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم