كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والاحزاب مِن بَعْدِهِمْ أي الذينَ تحزبُوا على الرسلِ وناصبوهم بعدَ قومِ نوحٍ مثلُ عادٍ وثمودَ وأضرابِهم وَهَمَّتْ كلَّ أمةٍ مِنْ تلكَ الأممِ العاتيةِ بِرَسُولِهِمْ وقرئ برسولِها لِيَأْخُذُوهُ ليتمكنُوا منْهُ فيصيبوا بهِ مَا أرادُوا منِ تعذيبٍ أو قتلٍ منَ الأخذِ بمَعْنى الأَسْرِ وجادلوا بالباطل الذي لاَ أصلَ وَلاَ حقيقةَ لهُ أصلاً لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق الذي لا محيد عنه كما فعل هؤلاء فَأَخَذَتْهُمُ بسببِ ذلك أخذَ عَزيزٍ مُقتدرٍ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ الذي عاقبتُهمْ بهِ فإنَّ آثارَ دمارِهم عبرةٌ للناظرينَ ولآخذنَّ هؤلاءِ أيْضاً لاتحادِهم فِي الطريقةِ واشتراكِهم في الجريرة كما ينبئ عنْهُ قولُه تعالَى
صفحة رقم 266إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي